353

Jalāʾ al-afhām fī faḍl al-ṣalāʾ ʿalā Muḥammad khayr al-anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

إذا ثَبَتَ هذا، فالذُّرِّيَّةُ: الأولادُ وأوْلادُهم، وهل يدخل فيها أوْلاد البَنَات؟ فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد (^١):
أحدهما (^٢): يدخلون، وهو (^٣) مذهب الشافعي.
والثانية: لا يدخلون، وهو مذهب أبي حنيفة.
واحتجَّ مَن قال بدخولهم: بأن المسلمين مُجمعون (^٤) على دخول أولاد فاطمة ﵂ في ذُرِّية النبي ﷺ المطلوب لهم من الله الصَّلاة، لأنَّ أحدًا مِنْ بناته لم يُعقب غيرها، فمَنِ انْتَسَب إليه ﷺ مِن أولاد ابنته، فإنما هو من جهة فاطمة ﵂ خاصَّة، ولهذا قال النبي ﷺ في الحسن ابن ابنته:
٢٨٢ - "إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّد" (^٥) فَسمَّاه ابنه.
ولمَّا (^٦) أنزل الله سبحانه آية المُبَاهَلَة: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] الآية.
٢٨٣ - دعا النبي ﷺ فاطمة وحَسَنًا وحُسَيْنًا، وخَرَجَ للمُبَاهَلَة (^٧).

(^١) سقط من (ش).
(^٢) في (ح) (إحداهما).
(^٣) في (ب) (وهم) وهو خطأ.
(^٤) في (ب) (مجتمعون).
(^٥) أخرجه البخاري في (٥٧) الصلح (٢٥٥٧) من حديث أبي بكرة ﵁.
(^٦) من (ش، ت، ظ) وفي (ب) غير واضحة.
(^٧) أخرجه مسلم في (٤٤) فضائل الصحابة (٢٤٠٤) من حديث سعد بن أبي =

1 / 299