٢٥٩ - "إنَّها زَوْجَةُ نَبيِّكم في الدُّنْيا والآخرة" (^١).
وقال الفرزدق: (^٢)
وإنَّ الَّذي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاع إلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيْلُهَا (^٣)
وقد يُجْمع على "زوجات"، وهذا إنما هو جمع زوجة، وإلا فجمع زوج "أزواج" قال تعالى: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ [يس: ٥٦]، وقال تعالى: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠)﴾ [الزخرف: ٧٠]، وقد وقع في القرآن الإخبار عن أهل الإيمان بلفظ الزوج مفردًا وجمعًا كما تقدم.
وقال تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨]، والإخبار عن أهل الشرك بلفظ "المرأة" قال تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)﴾ [المسد: ١ - ٤]، وقال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [التحريم: ١٠]، فلمَّا كانتا مشركتين أوقع عليهما اسم "المرأة" وقال في فرعون: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١]، لما كان هو المشرك وهي المؤمنة (^٤) لم يسمها زوجًا
(^١) أخرجه البخاري في (٦٦) فضائل الصحابة رقم (٣٥٦١).
(^٢) لم أجده في ديوانه، وانظره في الصِّحاح (١/ ٢٩٥)، واللسان (٢/ ٢٩٢).
(^٣) من (ت) والصحاح واللسان، ووقع في باقي النسخ (يستبينها) وهو خطأ، وقد تحرّف هذا البيت في (ح).
(^٤) في (ظ)، وفي باقي النسخ (مؤمنة).