289

Jalāʾ al-afhām fī faḍl al-ṣalāʾ ʿalā Muḥammad khayr al-anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

من "إنِّي، وأنِّي، وكأنِّي (^١)، ولكنِّي" ولا يحذفونها من "لَيْتَنِي". ولما كانت اللام في "لعل" شبيهة بالنون حذفوا النون معها. ولاسيما عادة العرب في استعمالها للاسم الأعْجَمي وتغييرها له، فيقولون مرة: "إلياسين"، ومرة "إلياس" ومرة "ياسين" وربما قالوا: "ياس" ويكون على إحدى القراءتين قد (^٢) وقع على المسلَّم عليه (^٣) وعلى القراءة الأخرى: على آله.
وعلى هذا ففصل النزاع بين أصحاب القولين في الآل: أن الآل إنْ أُفْرد دخل فيه المضاف إليه، كقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [غافر: ٤٦]، ولا ريب في دخوله في آله هنا. وقوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ونظائره، وقول النبي ﷺ:
٢٢٧ - "اللهم صل على آل أبي أوفى" (^٤).
ولا ريب في دخول أبي أوفى نفسه في ذلك، وقوله:
٢٢٨ - "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم" (^٥)، هذه أكثرُ رِوَاياتِ البُخَاريّ، وإبراهيم هنا داخل في آله، ولعل هذا مراد من قال: آل الرجل نفسه.

(^١) ليست في (ب).
(^٢) وقع في (ب) (وقد).
(^٣) وقع في (ب، ح) (وقع السلام عليه).
(^٤) تقدم برقم (١٨٧).
(^٥) تقدم برقم (٢).

1 / 235