252

Jalāʾ al-afhām fī faḍl al-ṣalāʾ ʿalā Muḥammad khayr al-anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

لهذا المرض، فإذا لم يستعمله المريض (^١) لم يخرج عن أن يكون دواء لذلك المرض.
وممّا يُحْمدُ عليه ﷺ: ما جَبَلَه الله عليه من مكارم الأخلاق وكرائم الشِّيَم، فإن مَنْ نظر في أخلاقه وشِيَمِه ﷺ علم أنها خير أخلاق بني آدم (^٢)، فإنه ﷺ كان أعلم الخلق، وأعظمهم أمانة، وأصدقهم حديثًا وأحلمهم (^٣)، وأجودهم وأسخاهم، وأشدهم احتمالًا، وأعظمهم عفوًا ومغفرةً، وكان لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حِلْمًا؛ كما روى البخاري في "صحيحه" (^٤): عن عبد الله بن عمرو؛ أنه قال في صفة رسول الله ﷺ في التوراة:
٢١٢ - "محمدٌ عَبْدي ورَسُولي سَمَّيتُه المُتَوكِّل، ليس بفَظٍّ ولا غَليظٍ، ولا سَخَّابٍ بالأسواق، ولا يجزي بالسَّيئة السَّيئة (^٥)، ولكن يعفو ويغفر (^٦)، "ولن أقبضه حتى أُقِيْم به المِلَّة العَوْجَاء، وأفتحُ به أعْيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا، حتى يقُولوا: لا

(^١) من (ب، ظ، ش) وسقط من (ح).
(^٢) من (ش) فقط وجاء بعده بياض. ووقع في (ب) بياض وفي (ظ، ج) (.. خير أخلاق الخلق، وأكرم شمائل الخلق، فإنه ﷺ كان أعلم الخلق)، وسقط من (ت) (علم أنها خير أخلاق بني آدم، فإنه ﷺ).
(^٣) من (ظ، ت)، وفي (ش) (بياض)، وسقط من (ب، ح).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦٨) التفسير الفتح (٤/ ١٨٣١) رقم (٤٥٥٨).
(^٥) في البخاري (ولا يدفع السيئة بالسيئة) بدلًا من (ولا يجزي ...).
(^٦) في البخاري (ويصفح).

1 / 197