237

Jalāʾ al-afhām fī faḍl al-ṣalāʾ ʿalā Muḥammad khayr al-anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وكلما أوغل النافي في نفيه كان قوله أشد تناقضًا وأظهر بطلانًا، ولا يسلم على محك العقل الصحيح الذي لا يكذب إلا ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، كما قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠)﴾ [الصافات: ١٥٩، ١٦٠]، فنزه ﷾ نفسه (^١) عما يصفه به كل أحدٍ إلا المخلصين (^٢) من عباده، وهم الرسل ومن اتبعهم (^٣)، كما قال في الآية الأخرى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢]، فنزه نفسه عما يصفه به الواصفون، وسلم على المرسلين لسلامة ما وصفوه به من كل نقص وعيب، وحمد نفسه إذ هو الموصوف بصفات الكمال التي يستحقُّ لأجلها الحمد، ومُنزَّهٌ عن كل نقص يُنافِي كمال حمدِه.

(^١) سقط من (ح).
(^٢) في (ظ، ت، ج) (المخلصون).
(^٣) من (ح، ش) ووقع في (ب، ت، ظ، ج) (تبعهم).

1 / 182