212

Jalāʾ al-afhām fī faḍl al-ṣalāʾ ʿalā Muḥammad khayr al-anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

الذُّنوبَ إلا أنْتَ" وهذا حال المسؤول، ثم قال: "فاغْفِر لي" فذكر حاجته، وختم الدعاء باسمين من الأسماء الحسنى تناسب المطلوب وتقتضيه.
وهذا القول الذي اخترنا، قد جاء عن غير واحد من السلف.
قال الحسن البصري: "اللهم مجمع الدعاء" (^١).
وقال أبو رجاء العطاردي (^٢): إن الميم في قوله: "اللهم" فيها تسعة وتسعون اسمًا من أسماء الله تعالى (^٣).
وقال النضر بن شميل (^٤): "مَنْ قال: "اللهم" فقد دعا بجميع أسمائه" (^٥).
وقد وجه طائفةٌ هذا القول بأنَّ الميم هنا بمنزلة الواو الدالة على الجمع، فإنها من مخرجها، فكأن الداعي بها يقول: "يا الله

(^١) ذكره القرطبي في تفسيره (٤/ ٥٤) وفيه (.. تجمع الدعاء).
(^٢) هو عمران بن ملحان، من كبار التابعين، مخضرم معمر ثقة مات سنة ١٠٥ هـ. انظر: التقريب (٥١٧١).
(^٣) في البحر (٢/ ٤٣٦) (هذه الميم تجمع سبعين اسمًا من أسمائه).
(^٤) هو المازني أبو الحسن النحوي اللغوي، وهو ثقة ثبت في الحديث له غريب الحديث، توفي سنة ٢٠٤ هـ. انظر: التقريب (٧١٣٥)، وبغية الوعاة (٢/ ٣١٦).
(^٥) ذكره القرطبي في تفسيره (٤/ ٥٤)، وأبو حيان في البحر المحيط (٢/ ٤٣٦).

1 / 156