"التَّوْأم" للولدين المجتمعين في بطن، ومنه: "الأُم" وأُمُّ الشَّيء: أصله الذي تفرع منه فهو الجامع له، وبه سُمِّيت مكة أُمّ القرى، والفاتحة أُمّ القرآن، واللوح المحفوظ أُمّ الكتاب. قال الجوهري (^١): أُمُّ (^٢) الشيء أصله، ومكة أُم القرى، وأُمّ مثواك: صاحبة منزلك، يعني التي تأوي إليها، وتجتمع (^٣) معها، وأُمّ الدِّماغ: الجلدة التي تجمع الدماغ، ويقال لها: أمّ الرأس، وقوله تعالى في الآيات المحكمات: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧]، والأُمَّة: الجماعة المتساوية في الخِلْقة أو الزمان، قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨].
١٨٣ - وقال النبي ﷺ (^٤): "لَوْلا أنَّ الكِلَاب أُمّةٌ مِنَ الأمَمِ لأمرْتُ بِقتْلِها".
ومنه: "الإمام" الذي يجتمع المقتدون به على اتباعه، ومنه: "أمَّ الشَّيء يؤمُّه": إذا جمع قصده وهمه إليه، ومنه: "رَمَّ الشَّيء يرُمُّه": إذا أصلحه وجمع متفرقه، وقيل: منه سُمِّي "الرُّمّان"
(^١) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي كان إمامًا في اللغة والأدب، وخطه يضرب به المثل، له الصحاح في اللغة وغيره، مات في حدود ٤٠٠ هـ. انظر: بغية الوعاة (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
(^٢) انظر: الصحاح (٢/ ١٣٨٣) مادة (أمم).
(^٣) وقع في (ب، ج) (ويجتمع إليها) وفي (ظ) غير منقوطة.
(^٤) أخرجه الترمذي (١٤٨٦)، وأبو داوود (٢٨٤٥)، والنسائي (٤٢٨٠)، وابن ماجه (٣٢٠٥)، وأحمد (٥/ ٥٤) وغيرهم. وسنده صحيح.
والحديث صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم.