Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي صبح يوم الاثنين ثامن الشهر ولى السلطنة إينال العلائي ولقب بالأشراف، وكني بأبي النصر، فكان من سعده، موافقة يوم ركوبه، ويوم سلطنته، ليوم مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام، وشهره لشهره وفي اقتباله واستقر أمر الناس، وذهب البأس، وأبدلوا من ذلك الطائش الحاد الخبيث، رجلا عاقلا، ثابتا، حليما، ريضا، وقورا، لينا، شجاعا، صبورا. وصب الله في قلوب العباد الأمان والغنى، وأخرجت الأرض بركاتها؛ فرخصت جميع الأشياء، وحسنت، ورجعت إلى خير مما كانت عليه، فعظم سرور الناس به، وأحبوه حبا شديدا، ولعنوا من كان قبله لعنا كثيرا، وأطلق دولات باي، ومن معه، وسجن من أمسك في رؤوس الظاهرية في إسكندرية، ولم يكن معهم أمير من سواهم إلا تنم المؤيدي، أمير سلاح، فوافقوا دولات باي قريبا منها آتيا مطلقا، وهم ذاهبون مقيدون، فسبحان من يعز ويذل، ويضع ويرفع، ثم شيع في أثرهم المنصور فحبس عندهم.
وفي أواخر شهر ربيع الآخر، ولي الشريف عبد الوهاب الشامي قضاء الشافعية بحلب، عن الشهاب بن الزهري، وفي جمادى الأولى مات قاضي الحنابلة البدر البغدادي، وأخذ عنه العز الكناني، ومات بمكة المشرفة الشيخ أبو القاسم النويري.
وكان مما جاء به عام السباع مما شنف الأسماع، وملأ بالسرور البقاع، ما منح الله به مولانا السلطان محمد بن عثمان، دام ظله، وعلا مقامه ومحله، من فتح القسطنطينية. فقلت في ذلك مشيرا إلى أن سيدي قرين السعد، ميمون الكعب، مبارك الأمر، رشيد الرأي.
Page 410