Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي يوم الأربعاء خامس عشري شهر رجب هذا، شكي على ولي الدين ابن تقي الدين إلى السلطان، فطلبه، فهرب؛ فغضب السلطان، وحث في الطلب، فأشاع من يبغضه من أقاربه، وأتباعه، أن السلطان رسم به إلى المقشرة فكذبوا، وأساءوا بهذه الإشاعة جدا؛ لأنهم جرأوا بها العامة على الفقهاء، بعد أن كان عزهم قد عاد بولاية هذا السلطان؛ وسبب أمر ابن تقي الدين هذا، أنه كان قد ترك طريقة التزهد التي أظهرها، وشرع يجتمع بمن يبغض قريبه قاضي الشافعية، العلم البلقيني، ويتكلم في عرضه على ما كان من عادته، من تجاوز الحدود، والإفراط في ذمه ومدحه، وكثر كلام العلم أيضا فيه وسعيه في أذاه، والمكر، وكان قبل انقطاعه قد جرت له قضية أساء فيها المعاملة مع بعض أصهار السلطان، إذ كان دويدارا، فلما أمعن في الأذى لعمه طلع بنفسه، وتظلم منه للسلطان كثيرا، ثم طلعت زوجته، امرأة ابن مزهر إلى خوند، وكانت صديقة لها، واستغاثت، وزادت في الكلام، والتظلم، وأن الحلم عنه أوهن كلمة القاضي، فرفعوا ذلك إلى السلطان؛ فطلبه السلطان فامتنع من الحضور مع رسل نقيب الجيش، فقالوا له: هذا أمر السلطان.
فقال: أنا منقطع إلى الله، ولا أعرف سلطانا غيره، وزمجر عليهم، وكانت
Page 392