270

Iʿtiẓāẓ al-ḥunafāʾ bi-akhbār al-aʾimma al-Fāṭimiyyīn al-khulafāʾ

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

وفي رجب كان عيد الصليب، فمنع العزيز من الخروج إلى بني وائل، وضبط الطرقات والدروب، فإنه كان يظهر فيه من المنكرات والفسوق ما يتجاوز الوصف.
وبعث العزيز إلى منجوتكين إنعامًا بمائة ألف دينار، وكان المهرجان، فسير إليه أيضًا هدايا، وأهدى خواص الدولة إلى العزيز في المهرجان.
وفي ليلة النصف من شعبان كان الاجتماع بجامع القاهرة.
وفي رمضان صلى العزيز الجمع وخطب بجامعه، وعليه طيلسان وبيده القضيب، وفي رجله الحذاء، وصلى أيضًا بجامع القاهرة وخطب.
واعتل منصور بن العزيز، فتصدق العزيز على الفقراء بعشرة آلاف دينار، وحمل السماط للعيد على العادة.
وصلى العزيز صلاة عيد الفطر، وخطب على رسمه.
وأهدت إليه امرأة من البلدة سبعًا قد ربته، فكانت ترضعه ولا يصرعها، وهو في قدر الكبش الكبير.
وسارت قافلة الحاج في رابع عشر ذي القعدة بكسورة الكعبة والصلات.
واعتل القائد جوهر، فركب العزيز إليه، وبعث له خمسة آلاف دينار، ومزينة بمثقل، وبعث إليه منصور بن العزيز خمسة آلاف دينار؛ وتوفي لسبع بقين من ذي القعدة، فكفن في سبعين ثوبًا ما بين مثقل ووشى مذهب، وصلى عليه العزيز؛ وخلع على ابنه الحسين، وجعله في رتبة أبيه، ولقبه القائد ابن القائد، ولم يعرض لشيء مما تركه.
ومن بديع توقيعات القائد جوهر ما حكاه أبو حيان التوحيدي في كتاب بصائر القدماء قال: كتب جوهر عبد الفاطمي بمصر موقعًا في قصة رفعها أهلها إليه:

1 / 272