مفتونا، وبعضهم مفتريا مختلقا كذابا، وكان النبي ﷺ من تلك المعائب بعيدا بريئا، ولم يكن إلا رسولا مصطفى نبيا، قال الله ﷿: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ وكذلك المبتدعة - خذلهم الله - اقتسموا القول في حملة أخباره ونقلة آثاره ورواة أحاديثه المقتدين به المهتدين بسنته المعروفين بأصحاب الحديث، فسماهم بعضهم حشوية، وبعضهم مشبهة، وبعضهم نابتة، وبعضهم ناصبة، وبعضهم جبرية وأصحاب الحديث عصامة من هذه المعايب بريئة زكية نقية، وليسوا إلا أهل السنة المضِيَّة والسيرة المرضية والسبل السوية والحجج البالغة القوية، فقد وفقهم الله ﷻ لاتباع كتابه ووحيه وخطابه والاقتداء برسوله ﷺ .
وقد أحسن الشيخ فيما قال في حقهم فلله درُّه، كم من عظيم السجايا والصفات التي اتصف بها أهل الحديث ولم يُقرّ لهم بها أهل البدع، وكم رُمُوا بالتهم وهم منها براء، وكم تجنَّى عليهم السفهاء فبرأهم الله مما قاله الشانئون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.