240

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

١- المنع من الغلو في ترتيل لفظ القران:
فعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من إجلال الله إكرام ... حامل القران غير الغالي فيه والجافي عنه ...» «١»، والغلو هو المبالغة في التجويد، أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى، والتشديد ومجاوزة الحد في العمل به، وتتبع ما خفي منه واشتبه عليه من معانيه، وأما قوله «ولا الجافي عنه» أي وغير المتباعد عنه المعرض عن تلاوته وإحكام قراءته وإتقان معانيه والعمل بما فيه «٢»، ولذا نبه أهل العلم على ضرورة ألايخرج التغني بالقران عن حده المعلوم، فالأمر بالتجويد وما يتبعه من تغن: «إذا لم يخرجه التغني عن التجويد، ولم يصرفه عن مراعاة النظم في الكلمات والحروف، فإن انتهى إلى ذلك عاد الاستحباب كراهة» «٣» .
٢- التخفيف في المطالبة بالدقة البالغة لأحكام التجويد خاصة للعامة:
كما جاء عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القران وفينا الأعرابي والأعجمي فقال: «اقرؤا فكل حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه» «٤»، وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يوما ونحن نقترئ فقال: «الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض وفيكم الأسود اقرؤه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ولا يتأجله» «٥» .

(١) أبو داود (٤/ ٢٦١)، مرجع سابق.
(٢) انظر: عون المعبود (١٣/ ٣٢)، مرجع سابق.
(٣) فيض القدير (٤/ ٦٨)، مرجع سابق.
(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٢٠)، مرجع سابق.
(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٢٠)، مرجع سابق.

1 / 243