238

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

وتسلسلت المنهجية فقال ابن مسعود ﵁: «أعربوا القران فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه وليسوا بخياركم» «١»، والظاهر أن معنى يثقفونه أي يلتقطون كلامه التقاطا كأنهم لا يبالون بإعرابه، أو يسردونه دون مبالاة ببيانه، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: «أعربوا القران فإنه عربي، وتفقهوا في السنة، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وإذا قص أحدكم على أخيه فليقل اللهم إن كان خيرا فلنا وان كان شرا فعلى عدونا» «٢» .
٢- الأمر الصريح باجتناب اللحن عموما وتصحيحه لمن وقع فيه:
فعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلا قرأ فلحن فقال رسول الله ﷺ: «أرشدوا أخاكم» «٣» وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: «تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلموا القران» «٤»، وعن أبي بن كعب قال: «تعلموا اللحن في القران كما تعلمون القران» «٥» . وأما ما ورد عن ابن عباس ﵄ مرفوعا: «إذا قرأ القارئ فأخطأ أو لحن أو كان أعجميا كتبه الملك كما نزل» «٦» فالمراد به- إن صح- كأن يبدل «حرفا بحرف لفقد معلم أو عجز أو لحن فيه بأن

(١) سعيد بن منصور (١/ ١٤٦)، الطبراني في الكبير (٩/ ١٣٩)، شعب الإيمان (٢/ ٤٢٩)، مراجع سابقة، وقال فيه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٦٣)، مرجع سابق: «رواه الطبراني من طرق وفيها ليث بن أبي سليم وفيه ضعف وبقية رجال أحد الطرق رجال الصحيح»، ومعنى يثقفونه كما قال البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٤١)، مرجع سابق: «يعني يسردونه»، وجاء الجزء الأول منه «أعربوا القران» مرفوعا وموقوفا في المعجم الكبير للطبراني (٩/ ١٣٩)، مرجع سابق.
(٢) سعيد بن منصور (٢/ ٢٦٧)، مرجع سابق.
(٣) الحاكم (٢/ ٤٧٧)، مرجع سابق، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» .
(٤) شعب الإيمان (٢/ ٤٢٩)، مرجع سابق.
(٥) شعب الإيمان (٢/ ٤٢٩)، مرجع سابق.
(٦) الفردوس (١/ ٢٨٩)، مرجع سابق.

1 / 241