المبحث الثالث: تعليمه ﷺ أهمية التجويد وضوابطه الشرعية:
بعد معرفة الأصول الشرعية للتجويد وتصور ماهيته، وحكم تعلمه، لا بد من الإشارة إلى وسائل النبي ﷺ في بيان أهميته، واجتناب ما يضاده، وبيان حدوده، وهو ما يتحدث عنه هذا المبحث، ولذا انقسم إلى ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعليمه ﷺ أهمية التجويد
المطلب الثاني: تعليمه ﷺ اجتناب اللحن.
المطلب الثالث: تعليمه ﷺ ضوابط التجويد.
المطلب الأول: تعليمه ﷺ أهمية التجويد:
علمهم النبي ﷺ أهمية التجويد من وقت مبكر من البعثة حيث نزلت سورة المزمل ... ومن معالم تعليمه ﷺ للصحابة أهمية التجويد:
١- كان النبي ﷺ يعلمهم القران حرفا حرفا:
وهذا إنما يكون بالتلقين القراني للحروف مصحوبة بالترتيل حتى قال عبد الله بن مسعود في وصف تعليم النبي ﷺ لهم التشهد «كما يعلمنا السورة من القران» «١»، ومثله حديث ابن عباس، وجابر في تعلم الاستخارة «٢»، فيحتمل أن يكون وجه الشبه هو التكرار، ويحتمل دقة التلقين، والاهتمام بدقة الحفظ والأظهر أن ذلك شمل الأمرين معا، ويدل على ذلك وعلى تسلسل هذه المنهجية أيضا أن إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي والأسود بن يزيد بن قيس النخعي رويا
(١) صحيح ابن خزيمة (١/ ٣٤٩)، مرجع سابق.
(٢) البخاري (١/ ٣٩١)، مرجع سابق.