197

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

الله وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا (الإسراء: ٨٦) «١» .
من حكم نسيان رسول الله ﷺ عند القراءة:
كان ﷺ ينسّى بعد التبليغ ليطمأنّ إلى حفظ الصحابة ﵃، واستظهارهم لما بلغهم به من القران، ويشجعهم على الفتح عليه فعن المسور بن يزيد المالكي قال: شهدت رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة فترك شيئا لم يقرأه فقال له رجل: يا رسول الله؟ تركت اية كذا وكذا فقال رسول الله ﷺ: «هلا أذكر تنيها» «٢»، وعن عبد الله بن عمر ﵁ أن النبي ﷺ صلّى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي: «أصليت معنا؟» قال: نعم! قال: فما منعك؟ «٣» وأما ما روي عن علي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة» «٤» فضعيف.
الحث على استظهار أقل فرض الكفاية:
وكان ﷺ يحثهم على حفظ أقل قدر عن ظهر قلب، ويرمز إلى من تقاصر عند ذلك بالذم ما دام مستطيعا فعن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله:
ﷺ: «إن الذي ليس في جوفه شيء من القران كالبيت الخرب» «٥» .

(١) الطبراني في الكبير (٩/ ١٤١)، مرجع سابق.
(٢) أبو داود (١/ ٢٣٨)، مرجع سابق.
(٣) أبو داود (١/ ٢٣٨)، مرجع سابق.
(٤) أبو داود (١/ ٢٣٩)، مرجع سابق، وفيه: «قال أبو داود أبو إسحاق لم يسمع من الحرث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها» .
(٥) الترمذي (٥/ ١٧٧)، مرجع سابق، وقال: «هذا حديث حسن صحيح» .

1 / 200