179

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

الدّاعي على رأس الصّراط كتاب الله ﷿ والدّاعي فوق الصّراط واعظ الله في قلب كلّ مسلم» «١» .
٢- نعت حملة القران بأعظم النعوت، وأجلها: مثل أهل الله وخاصته، خيركم، القراء على الإطلاق ... ومن مقتضى هذا الإطلاق: الإشارة إلى أن غيرهم أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وكأن عدم إتقان ألفاظ القران وحفظها أمية غير لائقة بالمديح حتى لو كان صاحبها متقنا لكل علم غير ذلك ...، وذكر رجل عند رسول الله ﷺ بخير فقال رسول الله ﷺ: «أولم تروه يتعلّم القران» «٢»، وقد حاد عن المنهجية من يمتهن ما كان النبي ﷺ وأصحابه يعظمونه.
٣- ولتعليمهم الاعتزاز بحفظ القران الكريم أمرهم بالفرح به في قوله ﷾:
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (يونس: ٥٨) فقد قال ابن عباس فيها: «بكتاب الله وبالإسلام خير مما يجمعون» «٣»، وعن البراء بن عازب ﵁ قال: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ القران وَبِرَحْمَتِهِ أن جعلكم من أهله «٤» .
٤- أوجب عليهم تطبيقه وهيمنته على كل أمور الحياة الفردية والجماعية، فيكون الإنسان محاطا به في يقظته ومنامه، وأكله وجوعه، وذهابه وإيابه، وارتباطه الفردي والجماعي.

(١) أحمد (٤/ ١٨٢)، مرجع سابق.
(٢) أحمد (٥/ ٢٨٤)، مرجع سابق.
(٣) سعيد بن منصور (٥/ ٣١٤)، مرجع سابق.
(٤) الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٤٧)، مرجع سابق، وقال في مجمع الزوائد (٧/ ٣٦)، مرجع سابق: «وفيه عطية العوفي وهو ضعيف» وانظر في شواهده: لمحات الأنوار (١/ ٣٤) برقم ١٨، مرجع سابق.

1 / 182