المبحث الرابع: القواعد التربوية والعلمية المصاحبة لعملية الإقراء (من حيث اللفظ):
والمراد هنا الاداب اللازمة للقارئ كما وضعها النبي ﷺ، وذلك ينحصر في أربعة مطالب:
المطلب الأول: الانفعال بالقران الكريم
المطلب الثاني: لزوم أبجديات منهج التلقي.
المطلب الثالث: تعليمهم تعظيم القران
المطلب الرابع: تعليمهم الهيئة التي يكون عليها قارئ القران إذا أراد القراءة.
المطلب الأول: الانفعال بالقران الكريم:
وله مظاهر متعددة منها:
أولا: الخلق القراني:
فهو وسيلة لتثبيت الحفظ، وقد علمهم النبي ﷺ هذا الخلق وكيفيته بتطبيقه مباشرة فعن أبي الدرداء ﵁ قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: «كان خلقه القران يغضب لغضبه ويرضى لرضاه «١»، وسألها عن خلق النبي ﷺ فقالت: ألست تقرأ القران؟ قلت: بلى قالت: فإن خلق نبي الله ﷺ كان القران «٢»، وكون خلقه القران معناه أنه ﷺ كان متمسكا بادابه وأوامره
(١) الطبراني في الأوسط (١/ ٣٠)، أحمد (٦/ ٩١)، مرجعان سابقان.
(٢) مسلم (١/ ٥١٣)، ابن خزيمة (٢/ ١٧١)، ابن حبان (٦/ ١٩١)، مراجع سابقة.