121

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

ما أتيتك إلا بحقّ فقال عمر ﵁: من هو؟ قال: ابن أم عبد. فسكن حتى ذهب عنه الغضب ثم قال: ما أصبح على ظهر الأرض أحد أحق بذلك منه، وسأحدثكم عن ذلك: إن رسول الله ﷺ سمر في بيت أبي بكر ﵁ ذات ليلة لبعض حاجته حتى أعتم، ثم رجع بيني وبين أبي بكر حتى انتهيت إلى المسجد إذا رجل من المهاجرين يصلي فقام فتسمع لقراءته ما أدري أنا وصاحبي من هو قال:
فلما قام ساعة قلت: يا رسول الله! رجل من المهاجرين يصلي لو رجعت وقد أعتمت قال: فغمزني وجعل النبي ﷺ يستمع لقراءته قال: فركع وسجد ثم قعد يدعو فجعل النبي ﷺ يقول: «سل تعطه! سل تعطه!» ولا أدري أنا وصاحبي من هو، حتى سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «من سره أن يقرأ القران غضا كما أنزل فليقرأه كما يقرأ ابن أم عبد» قال: فذلك حين علمت أنا وصاحبي من هو، قال: فغدوت إلى عبد الله لأبشره فقال: قد سبقك أبو بكر، وأيم الله ما سابقت أبا بكر إلى خير إلا سبقني «١»، ولكن مع أنهما بشراه إلا أنهما لم يولياه أمر المصحف في عهد أبي بكر لعلة ظاهرة تأتي الإشارة إليها. فقد اجتمع لابن أم عبد الجليل حديثان يأمران بالأخذ عنه حفظا وإتقانا للترتيل والأحكام ...
العرضة الأخيرة هي قراءة العامة:
يظهر أن الذي جمعه زيد في عهد عثمان هي قراءة العامة كما ورد هذا المصطلح في غير ما موضع من البخاري «٢» كقوله: «قراءة العامة يُطِيقُونَهُ (البقرة: ١٨٤)» «٣» .

(١) المختارة (١/ ٣٨٥)، مرجع سابق، وقال في مجمع الزوائد (٩/ ٢٨٨)، مرجع سابق: «رواه البزار وإسناده حسن» .
(٢) انظر: البخاري (٣/ ١٢١٦)، مرجع سابق.
(٣) البخاري (٤/ ١٦٣٨)، مرجع سابق، وورد هذا المصطلح في المختارة (٧/ ١٨٠)، مرجع سابق.

1 / 124