366

Ithārat al-fawāʾid al-majmūʿa fī al-ishāra ilā al-farāʾid al-masmūʿa

إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة

Editor

مرزق بن هياس آل مرزوق الزهراني

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

وَمِنْهَا:
وَلا تَكُنْ فَدْمًا غَلِيظًا فَظًّا ... إِذَا سَمِعْتَ فِي الْحَدِيثِ لَفْظًا
يُوهِمُكَ التَّجْسِيمَ وَالتَّشْبِيهَا ... فَاللَّهُ قَدْ عَلَّمَكَ التَّنْزِيهَا
مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الإِنْسَانِ ... بِنِعْمَةٍ أَعْلَى مِنَ الإِيمَانِ
فَاذْكُرْ عَظِيمَ الْفَضْلِ مِنْ مَوْلاكَا ... وَكُنْ شَكُورًا لِلَّذِي أَوْلاكَا
لا يَخْرُجُ الْمَخْلُوقُ عَنْ مَشِيئَتِهْ ... مَا شَاءَهُ يَنْفُذُ فِي بَرِيَّتِهْ
يُضِلُّ مَنْ شَاءَ وَمَنْ شَاءَ هَدَى ... مَا بِيَدِ الْعَبْدِ ضَلالٌ وَهُدَى
وَكُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ ... وَكُلُّ مَا يَحْدُثُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرِّ
إِلَى أَنْ قَالَ:
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي هَذَا الزَّمَنْ ... يَفِرُّ إِنْ أَمْكَنَهُ مِنَ الْفِتَنْ
فَلا تَكُنْ تَأْسَى عَلَى الْمَحَافِلْ ... فَقَدْ رُزِقْتَ أَفْضَلَ الْمَنَازِلْ
فَتَرك أَعْمَالكَ إِذْ أهلتا ... لِذَاكَ كُلّ مَا أملتا
وَانْظُرْ إِلَى الْقَلْبِ وَلا تَنْسَاهُ ... مُطَهَّرًا مِنْ كُلِّ مَا كَسَاهُ
مِنْ دَنَسِ الْغِلِّ وَمِنْ رَيْنِ الْحَسَدْ ... فَفِي صَلاحِ الْقَلْبِ إِصْلاحُ الْجَسَدْ
وَالْكِبْرُ وَالْبَغْيُ بِغَيْرِ الْحَقِّ ... وَالاحْتِقَارُ لأَقَلّ الْخلقِ
وَقُلْ إِذَا ابْتُلِيتَ بِالرِّيَا ... يَا نَفْسُ عَيْنُ اللَّهِ مِنْ وَرَا
وَجَانِبِ الْبُخْلَ وَكُنْ ذَا بَذْلٍ ... فَكُلُّ دَاءٍ دُونَ دَاءِ الْبُخْلِ
وَعَوِّدِ الرِّقَّةَ قَلْبًا قَدْ عَسَا ... عَسَاكَ تَنْجُو مِنْ بَلايَاهُ عَسَا

1 / 417