271

Ithāf al-khiyara al-mahira bi-zawāʾid al-masānīd al-ʿashara

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

Editor

دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Publisher

دار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

الرياض

الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده للأرض فَغَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ ".
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبراهيم، فقال: كانوا لايرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة.
فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ: كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعَادَةِ؟ فَقَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِي الْكِتَابِ هَكَذَا.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
١٦- بَابٌ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ وَلَا صَدَقَتَهُ إِلَى أَحَدٍ
٥٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو الْعَلَاءِ، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، أن أباحمزة حدثه عن عائشة قالت: "مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَى فِي اللَّهِ- ﷿ فَيَنْتَقِمُ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكِلُ صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكل وُضُوءَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُهَيِّئُ وُضُوءَهُ لِنَفْسِهِ حِينَ يَقُومُ من الليل ".

1 / 324