عِنْدِي؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الشرك الخفي؟ أن يقوم الرجل يعمل لِمَكَانِ الرَّجُلِ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ رُبَيْحٍ بِهِ، ورُبيح: بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ.
٤٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبِلَةَ الْيَحْصَبِيِّ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا: أنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يا رسول الله، فيما النَّجَاةُ غَدًا؟ قَالَ: لَا تُخَادِعِ اللَّهَ، قَالَ: وَكَيْفَ نُخَادِعُ اللَّهَ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ- ﷿ وَإِنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أَجْرُكَ، وَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مخادع، قال: فقلت - أو قلنا له-: الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أَتَعَمَّدْهُ. ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: وَأَظُنُّهُ قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ ربه أحدًا﴾ وَ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ .
٤٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل، ثنا حجاج عن الربيع ابن صبيح، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قاك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ - وَرُبَّمَا قال: كأنه حمل- فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، انْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِي، فَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَانْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِغَيْرِي فَيُجَازِيَكَ عَلَى الَّذِي عَمِلْتَ لَهُ ".