178

Ithāf al-khiyara al-mahira bi-zawāʾid al-masānīd al-ʿashara

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

Editor

دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Publisher

دار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

الرياض

١١- بَابٌ فِي حُسْنِ السُّؤَالِ وَنُصْحِ الْعَالِمِ وَتَعَلُّمِ العلم النافع والنهي عن المسائل المغلطات أو عن مَا لَمْ يَقَعْ
٣٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي (عُمَرَ) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخِشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي المسجد فجلست إليه فقال: يا أباذر، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فقال: يا أباذر، اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، قُلْتُ: وهل للإنس شياطين؟ قال: نعم يا أباذر، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الجنة. قلت: يا رسول الله: فالصلاة؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ. قُلْتُ: فَالصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: فرض مجزي. قُلْتُ: فَالصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهٍ مَزِيدٌ. قُلْتُ: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قلت: يا رسول الله، أيما أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ . قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَدَمُ، قلتْ أَوَ نَبِيٌّ كَانَ؟ قال: نعم مكلم، قلت: كم كان المرسلين يا رسول الله؟ قال: ثلاثمائة وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي عمر مقتصرًا منه على ذكر الِاسْتِعَاذَةُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَسْبُ.
٣٣٧ / ٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ

1 / 231