ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن يحيى(1)، عن ابن مسكان قال: حدثني أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العذرة تقع في البئر، قال: «ينزح منها عشر دلاء، فإن ذابت فأربعون أو خمسون»(2).
فأما ما رواه سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة، فقال: «لا بأس إذا كان فيها ماء كثير».
وما رواه محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى(3)(عليه السلام) قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة(4)أو زنبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها؟ قال: «لا بأس».
فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين: أحدهما: أن يكون المراد(5)أنه لا بأس به بعد نزح خمسين دلوا حسب ما تضمنه الخبر الأول، والثاني : أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي يكون فيه الماء(6)أكثر من كر، ولأجل هذا قال: «لا بأس به إذا كان فيه كثير ماء»(7)لأن
Page 309