331

Al-Istīʿāb fī maʿrifat al-aṣḥāb

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

Publisher Location

بيروت

ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا بِي غَيْرَ الَّذِي بِي لأَطَلْتُهُمَا، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ صَلاتِي لَمْ تَنْفَعْنِي فِيمَا مَضَى مَا هُمَا بِنَافِعَتَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِهِ: لا تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا، وَلا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، فَإِنِّي مُلاقٍ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْجَادَّةِ.
حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [١]، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين. أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ قَالَ: صَلاهُمَا خُبَيْبٌ وَحُجْرٌ، وَهُمَا فَاضِلانِ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ- وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ وَقَتْلَهُ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ: وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ حُجْرًا وَأَصْحَابَ حُجْرٍ، قَالَ أحمد: قلت ليحيى ابن سُلَيْمَانَ: أَبَلَغَكَ أَنَّ حُجْرًا كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.
وروينا عن أبي سعيد [٢] المقبري قَالَ: لما حج معاوية جاء إلى المدينة زائرًا، فاستأذن على عائشة ﵂، فأذنت له، فلما قعد قالت له:
يا معاوية، أمنت أن أخبأ لك من يقتلك بأخي مُحَمَّد بن أبي بكر؟ فقال:
بيت الأمان دخلت. قالت: يا معاوية، أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه؟ قَالَ: إنما قتلهم من شهد عليهم.

[١] في ت: خلف بن عبد الله. وفي أ: حدثنا خلف، قال حدثنا عبد الله.
[٢] في ت: عن سعيد المقبري.

1 / 331