حديثه عند دلهم بن دهثم العجليّ عن عائذ بن ربيعة عنه.
وقد قيل إنه نميري، وقدم على النبي ﷺ في وفد بني نمير.
(٤٤٠) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو [١] بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا عَبْد الرحمن، وأمه أم الجلاس أسماء بنت مخربة [٢] بن جندل بن أبين [٣] بن نهشل بن دارم، شهد بدرًا كافرًا مع أخيه شقيقه أبي جهل، وفر حينئذ، وقتل أخوه وعير الحارث بن هشام لفراره ذلك، فمما قيل فيه قول حسّان بن ثابت [٤]:
إن كنت كاذبة [٥] بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة [٦] ولجام
فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله [٧]:
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد [٨]
ووجدت [٩] ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد
[١] هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر.
[٢] في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.
[٣] في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة.
[٤] ديوانه: ٣٦٣.
[٥] في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني.
[٦] الطمرة: الفرس الكثير الجرى.
[٧] ديوان حسان: ٣٦٦، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي.
[٨] الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه.
[٩] في الديوان: وشممت.