وفي باب عمير بن سعد من هذا ذكر أتم من هذا، والحمد للَّه.
(٢٤٧) الجد بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي [بن تميم] [١] بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي،
يكنى أبا عَبْد الله، كان ممن [٢] يغمص عليه النفاق من أصحاب رسول الله ﷺ.
روى عن ابن عباس أنه قَالَ: في الجد بن قيس نزلت [٣]: ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي. ٩: ٤٩ وذلك أن رسول الله ﷺ قَالَ لهم في غزوة تبوك: اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر. فقال الجد بن قيس: قد علمت الأنصار أنى إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي.
فنزلت: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا في الْفِتْنَةِ سَقَطُوا. ٩: ٤٩ وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة، فانتزع رسول الله ﷺ سودده وسود فيهم عمرو بن الجموح على ما ذكرنا من خبره في باب عمرو بن الجموح. ويقال: إنه مات في خلافة عثمان. وفي حديث الأعمش عن أبى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَلا نَفِرَّ كُلُّنَا إِلا الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ ناقته. وفي حديث أبى قتادة
[١] ليس في م.
[٢] في أسد الغابة: كان ممن يظن فيه النفاق وفي م مثل ى. ويقال: هو مغموص عليه، بالنفاق، أي مطعون في دينه متهم بالنفاق.
[٣] سورة التوبة، آية ٤٩.