233

Al-Istīʿāb fī maʿrifat al-aṣḥāb

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

Publisher Location

بيروت

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ. ٥٢: ٣٥ أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، بَلْ لا يُوقِنُونَ. ٥٢: ٣٦ فكاد قلبي يطير، فلما فرغ من صلاته كلمته في أسارى بدر فقال: لو كان الشيخ أبوك حيًا فأتانا فيهم شفعناه.
وقال بعضهم فيه: لو أن أباك كان حيًا، أو لو أن المطعم بن عدي كان حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى [١] لأطلقتهم له.
قال: وكانت له عند رسول الله ﷺ يد، وكان من أشراف قريش.
وإنما كان هذا القول من رسول الله ﷺ في المطعم بن عدي، لأنه الذي كان أجار رسول الله ﷺ حين قدم من الطائف من دعاء ثقيف، وكان أحد الذين قاموا في شأن الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم.
وكانت وفاة المطعم بن عدي في صفر سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو سبعة أشهر، ومات جبير بن مطعم بالمدينة سنة سبع وخمسين، وقيل سنة تسع وخمسين في خلافة معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم، وفيمن حسن إسلامه منهم. ويقال: إن أول من لبس طيلسانا بالمدينة جبير بن مطعم.
(٣١٢) جبير بن إياس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زرق الأنصاري الزرقيّ

[١] يعنى أسارى بدر. واحدهم نتن، كزمن وزمنى. وسماهم نتى لكفرهم، كقوله تعالى: إنما المشركون نجس (النهاية) .

1 / 233