318

Nawāzil al-zakāh

نوازل الزكاة

Publisher

دار الميمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

الرياض

المسألة قبلها، ثم لو حصل فإنه لا يتحقق غناه إلا بعد القبض، وأما قبله فهو فقير، ولا مانع من إغنائه عن الفقر من الزكاة (١).
دليل القول الثاني:
أن وجوب الزكاة يتكرر كل حَوْل، فينبغي أن يأخذ ما يكفيه إلى مثله (٢).
ويُناقش: بأنه قد لا يتمكن من أخذ الزكاة كل حول، كما أن أخذه ما يكفيه من الزكاة يغنيه عن زكاة الأعوام القادمة، فيستفيد منها غيره من الفقراء.
أدلة القول الثالث:
١ - استدلوا بحديث قبيصة بن المخارق ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة، -وذكر منهم- رجل تحمّل حمالةً، فحلّتْ له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلّتْ له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال: سدادًا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلّتْ له المسألة حتى يصيب قوامًا من عشى - أو قال: سدادًا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحْتٌ يأكلها صاحبها سحتًا" (٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أجاز المسألة للمحتاج حتى يصيب ما يسد حاجته، فدل على إعطائه ما تحصل به الكفاية على الدوام (٤).
٢ - أن القصد إغناؤه من الفقر، ولا يحصل إلا بذلك (٥).

(١) ينظر: بدائع الصنائع ٢/ ٤٨.
(٢) ينظر: كشاف القناع ٢/ ٢٨٤.
(٣) تقدم تخريجه (ص ٣٤٧).
(٤) ينظر: المجموع ٦/ ١٧٥.
(٥) ينظر: تحفة المحتاج ٧/ ١٦٤.

1 / 358