309

Nawāzil al-zakāh

نوازل الزكاة

Publisher

دار الميمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

الرياض

وجه الدلالة: أنه أباح المسألة إلى وجود إصابة القوام أو السداد، ومعناه أن مَن أصاب الكفاية لا تحل له المسألة.
ونوقش: بأن الحديث لم يتعرض للحد المانع من أخذ الزكاة، وإنما ذكر حد تحريم المسألة، وقد تحرم المسألة ولا يحرم أخذ الصدقة إذا جاءته من غير المسألة (١).
ويجاب: بأن تحريم المسألة إنما يكون لوجود الغنى من السائل.
٢ - لأن الحاجة هي الفقر، والغنى ضدها، فمن كان محتاجًا فهو فقير يدخل في عموم النص، ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرمة، سواء ملك نصابًا أو لم يملك.
دليل القول الثاني:
ما جاء عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال لمعاذ ﵁ حين بعثه لليمن: "وأَعْلِمْهُمْ أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" (٢).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ قسم الناس قسمين: الأغنياء والفقراء، فجعل الأغنياء يؤخذ منهم، والفقراء يُرَد فيهم، فكل مَن لم يؤخذ منه يكون مردودًا فيه، فيجوز إعطاؤه من الزكاة (٣).

(١) ينظر: المغني ٤/ ١٢٠.
(٢) رواه البخاري كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا، برقم: (١٤٢٥)، ومسلم، كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام برقم: (٢٩).
(٣) ينظر: بدائع الصنائع ٢/ ٤٨.

1 / 348