284

Nawāzil al-zakāh

نوازل الزكاة

Publisher

دار الميمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

الرياض

مخصوص (١).
إلا أنه يلاحظ على التعريفين الإجمال في بيان حقيقة الاستصناع، ولذا فإن الأشمل في تعريفه أن يقال: عقد يُشترى به في الحال شيء مما يُصنع صنعًا يلتزم البائع بتقديمه مصنوعًا بمواد من عنده بأوصاف معينه، وبشيء محدد (٢).
ويتضح من التعريف ما يلي:
١ - أن عقد الاستصناع: عقد بيع وليس عقد إجارة أو وعدًا (٣).
٢ - أنّ الأصل في المبيع فيه أنه معدوم عند العقد والمقصود هو صنعه، فلا يجري الاستصناع في الأمور التي لا تدخلها الصنعة كالثمار والحبوب، فهذه تباع سلمًا.
٣ - أنَّه لا بد في الاستصناع من تحديد الأوصاف للمستصنع بما ينفي عنه الجهالة.

(١) ينظر: رد المحتار ٥/ ٢٢٣.
(٢) عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة للدكتور مصطفى الزرقا، ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي في العدد التاسع ٢/ ٢٢٥.
(٣) فقد اختلف الأحناف في حقيقة هذا العقد على قولين: فذهب بعضهم إلى أنه وعد، والأكثر أنه عقد، وهو الأرجح واستدلوا عليه بما يلي:
١ - أن الصانع يملك الدراهم بقبضها ولو كان وعدا لم يملكها.
٢ - أن الاستصناع أُجِيز استحسانًا على خلاف الأصل، ولو كان وعدًا لما احتيج لذلك، فلا يجري الاستحسان والقياس في الواعدة.
٣ - ولثبوت خيار الرؤية فيه وهو يثبت في المعاقدة لا في المواعدة.
٤ - ولجوازه فيما يجري فيه التعامل بين الناس، ولو كان وعدًا لجاز على الكل.=

1 / 320