Al-tarbiyya al-islāmiyya uṣūlhā wa-taṭawwuruhā fī al-bilād al-ʿarabiyya
التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية
Publisher
عالم الكتب
Edition
طبعة مزيدة ومنقحة ١٤٢٥هـ/ ٢٠٠٥م
Genres
•Family and Education
Regions
Qatar
مؤلفات ابن مسكويه:
يعتبر كتاب "تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق" من أهم وأشهر كتبه. وهو كتاب صغير الحجم عظيم القدر يبدو منه بوضوح تأثيره على فكر حجة الإسلام الغزالي الذي جاء من بعده ونقل عنه كثيرا من أفكاره. وهناك كتب أخرى لابن مسكويه منها "كتاب الفوز الأصغر والفوز الأكبر وفوز النجاة" و"كتاب ترتيب السعادات" وكتاب "آداب العرب والفرس" و"كتاب تجارب الأمم"، وله كتاب "الحكمة الخالدة" تحقيق الدكتور عبد الرحمن بدوي. ويقول الدكتور أحمد عبد الحليم عطية محقق كتاب السعادة والإسعاد في السيرة الإنسانية لأبي الحسن محمد بن يوسف العامري المتوفى ٣٨١هـ في ص١٧ أن ابن مسكويه نقل فيه عن العامري وخصص فيه فصلا طويلا عن وصايا العامري وآدابه١. هذا إلى جانب بعض الرسائل الصغيرة ما زال الكثير منها إن لم يكن معظمها مخطوطا. من هذه الرسائل رسالة "في النفس والعقل" ورسالة "اللذات والآلام" و"ورسالة في جوهر النفس والبحث عنها".
١ يقول التوحيدي -الذي ينقل في مؤلفاته عن أستاذه العامري- في كتابه الإمتاع والمؤانسة ج١ ص٣٦. إن ابن مسكويه رغم تتلمذه على العامري الذي سكن الري خمس سنين ودرس وأملى وصنف وروى لم يأخذ عنه كلمة واحدة ولا مسألة حتى كأن بينهما سدا.
تأثير ابن مسكويه بفلاسفة الإغريق:
تأثر ابن مسكويه بفلاسفة الإغريق شأنه في ذلك شأن كثير من فلاسفة الإسلام كالكندي وكالفارابي وابن سينا والعامري والغزالي وغيرهم. وهو يشير إلى آراء جالينوس وأرسطو وسقراط وفورفيوس وبروسن وفيثاغورث وبقراط وأفلاطون والرواقيين من فلاسفة الإغريق وينقل عنهم. بل إنه يعترف صراحة بأنه نقل عنهم "ابن مسكويه: ص٦٦، ٨٤، ٨٧، ٩١، ١٦٧، ١٨٠". ويقول أحد الباحثين إن مسكويه اعتمد في كتابه تهذيب الأخلاق على كتاب الأخلاق النيقوماخية لأرسطو "محمد الجليند: ٢٦٥" نسبة إلى نيقوماخوس والد أرسطو.
تأثيره على حجة الإسلام الغزالي: كان لابن مسكويه تأثير واضح على حجة الإسلام الغزالي. ويبدو هذا التأثير فيما نقله نقلا حرفيا عنه في كلامه عن النفس وتقسيماتها والفضائل وأمهاتها وصفاتها الأخلاقية والصفات التي تتدرج تحتها وغير ذلك مما سنشير إليه في كلامنا عن ابن مسكويه وفي كلامنا أيضا عن الغزالي. ويقول ابن الخطيب محقق كتاب ابن مسكويه وشارح غريبه "ص٦" في تعليقه على الكتاب إنه كان قد قرأ أبوابا برمتها منه في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي فظن بادئ ذي بدء أن ابن مسكويه نقل عن الغزالي هذه الأبواب. ولكن بعد البحث وجد أن ابن مسكويه توفي في عام ٤٢١هـ في حين أن الغزالي توفي عام ٥٠٥هـ فيكون ابن مسكويه أسبق من الغزالي. وبذلك يكون الغزالي هو الناقل عن ابن مسكويه.
1 / 320