يستعمل للحال، فإن أريد به الحال كان النهي واردًا على ما لم يذكر اسم الله عليه، والحال أنه فسق أي ذكر عليه حين ذبحه اسم غير الله، وإن أريد به العطف كان النهي واردًا على ما لم يذكر اسم الله عليه مطلقًا، سواء ذكر عليه حين الذبح اسم غير الله أم لم يذكر.
ومهما تعددت معاني اللفظ المشترك فإن الشارع لا يقصد إلا أحدها دون غيره؛ لأن المعاني المتعددة توضع على سبيل البدل؛ أي على أن يحل معنى بدلًا من آخر، ولأن بعض المعاني متضاربة فلو جمع بينها لكان المقصود المعنى وضده في وقت واحد.
١٥٧ - اللفظ العام: هو لفظ وضع لمعنى واحد يتحقق في أفراد كثيرين غير محصورين، ويدل بوضعه اللغوي على شمول هذه الأفراد واستغراقها جميعًا، مثل لفظ الوصية في قوله ﷺ: "لا وصية لوارث" فهو يدل بوضعه اللغوي على شمول كل وصية؛ لأنه نكرة في سياق النفي وهي تدل على العموم.
والفرق بين اللفظ المشترك واللفظ العام، أن المشترك وضع لمعان متعددة، أما العام فموضوع لمعنى واحد يتحقق في أفراد كثيرين.
والألفاظ التي تفيد العموم تنحصر بالاستقراء في سبعة أنواع:
١ - لفظ كل ولفظ جميع، فكل منهما يفيد شمول أفراد ما يضاف إليه، مثل قوله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١] .
٢ - المفرد المعرف بـ"أل" الجنسية، مثل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وقوله: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، فالمراد: جنس السارق وجنس البيع وجنس الربا، والجنس يتحقق في كل فرد، فينطبق النص على كل سارق وكل بيع وكل ربا.
٣ - الجمع المعرف بـ"أل" الجنسية أو المعرف بالإضافة، ومثل الأول