261

al-ʿaqāʾid al-islāmiyya

العقائد الإسلامية

Publisher

دار الكتاب العربي

Publisher Location

بيروت

Regions
Egypt
وكان المشركون يمارون فى الساعة أشد المراء، ويُكذبون بها كأعظم ما يكون التكذيب، ويحلفون بالأيمان المغلظة أن ذلك لن يكون، فذكر الله تكذيبهم، ورد عليهم بأن ذلك مقتضى حكمته، حتى يتميز الحق من الباطل، ويتبين الصادق من الكاذب.
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ *لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ (١).
* كيفية الحساب:
بعد أن يرد الله الحياة إلى الناس من جديد، يحشرهم إليه، ويجمعهم لديه، ليحاسب كل فرد منهم على ما عمل من خير أو شر، فتشهد الأرض بما حدث عليها.
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا (٢) *وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٣) *وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا *يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا *بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا *يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ (٤) النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ *فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ (٥) ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٦).
وعن أبى هريرة قال: قرأ رسول الله ﷺ:

(١) سورة النحل - الآية ٣٨، ٣٩.
(٢) الزلزلة: هى الاضطراب الشديد.
(٣) أثقالها: الجثث المدفونة فيها.
(٤) يصدر الناس أشتاتًا: يبعثون أفرادًا متفرقين من الهول ليروا أعمالهم.
(٥) مثقال: قدر.
(٦) سورة الزلزلة.

1 / 281