al-ʿaqāʾid al-islāmiyya
العقائد الإسلامية
Publisher
دار الكتاب العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
•General Creed
Regions
Egypt
يعلم بذلك متى تقوم الساعة، وهذا باطل، وأيضًا فكان تكون نسبته ﷺ إيانا إلى من قبلنا، بأننا كالشعرة فى الثور كذبًا .. ومعاذ الله من ذلك، فصح أنه ﷺ إنما أراد شدة القرب، وله ﷺ منذ بعث أربعمائة عام ونيف وألف، والله تعالى أعلم بما بقى من عمر الدنيا، فإذا كان هذا العدد العظيم لا نسبة له عندما سلف لقِلّته وتفاهته بالإضافة إلى ما مضى، فهو الذى قال ﷺ من أننا فيمن مضى كالشعرة فى الثور، أو الرقمة فى ذراع الحمار.
* البعث:
ويبدأ اليوم الآخر بالبعث: وهو إعادة الإنسان روحًا وجسدًا، كما كان فى الدنيا، وهذه الإعادة تكون بعد العدم التام، ولا يستطيع الإنسان معرفة هذه النشأة الأخرى، لأنها تختلف تمام الاختلاف عن النشأة الأولى.
﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ *عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ *وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ (١).
* أدلة البعث:
ولقد أورد القرآن الكريم أدلة كثيرة على البعث، مستدلًا بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة، ومبينًا أن الله قادر على كل شىء، وعالم بكل شىء، فلا تعجزه إعادة الأجسام لنفوذ قدرته، ولا يضيع منها شىء لسعة علمه.
(١) سورة الواقعة - الآية ٦٠ - ٦٢.
1 / 269