273

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
إبراهيم أن يصل إلى مرتبة اليقين، قال الله تعالى في سورة "الأنعام: ٦ مصحف/ ٥٥ نزول":
﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ .
٤- ولما جاء طير الهدهد يخبر سليمان ﵇ بأنباء سبأ قال له فيما حكى الله عنه في سورة "النمل: ٢٧ مصحف/ ٤٨ نزول":
﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ .
وذلك لأن خبره قد كان مستندًا إلى مشاهدة وسماع مباشرين.
٥- ولما كانت الأدلة التي يستطيع الإنسان الوصول إليها عن طريق البحث العلمي المتيسر له كافية للوصول به إلى مرتبة اليقين في أركان العقيدة الإسلامية، كانت دعوة الإسلام إلى الإيمان بها دعوة إلى الأخذ باليقين، قال الله تعالى في سورة "الذاريات: ٥١ مصحف/ ٦٧ نزول":
﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ .
وقال تعالى في سورة "الرعد: ١٣ مصحف/ ٩٦ نزول":
﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ .
وقال سبحانه في سورة "الجاثية: ٤٥ مصحف/ ٦٥ نزول":
﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ .
وقال تعالى في وصف المؤمنين في سورة "البقرة: ٢ مصحف/ ٨٧ نزول": ﴿وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ .
واليقين هو ما يسمى في مصطلح العلم الحديث: "الحقيقة العلمية" أو "القانون الثابت" أو نحو ذلك.
ولا يصل الإنسان السوي إلى اليقين ما لم تكن أدلة البحث العلمي التي استنارت له موصلة إلى درجة من التحقق لا تشوبها شائبة احتمال أن يكون الواقع على خلاف ما أوصله إليه بحثه.

1 / 303