231

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
أعمال صالحة آثار أعماله الجارية ولو بعد موته، كنشر علم نافع، أو صدقة جارية، أو تأسيس دار لعبادة الله أو خدمة المسلمين.
ولا يقتضي هذا أن الإنسان لا يعطيه الله إلا ثواب ما سعى، بل فضل الله أوسع من سعيه بما لا حصر له.
القاعدة الرابعة:
لا تقبل الشفاعة للكافرين، ولا يقبل الاستغفار لهم.
القاعدة الخامسة:
لا تنفع الشفاعة للمؤمنين، إلا شفاعة من أذن له الرحمن ورضي له قولًا.
شرح الأمر الخامس: مراعاة واقع حال الضعف البشري
تظهر لنا الواقعية في هذا المجال في مراعاة واقع حال النفس الإنسانية المفطورة على حب المخالفة، والنزوع إلى الشذوذ والمغامرة بامتحان المسالك الوعرة.
وكانت الواقعية الإسلامية في مراعاة هذاالواقع الإنساني متمثلة بفتح باب الغفران للإنسان، وتهيئة أفضل الوسائل ليتخلص من الإثم، وليلقي عن كاهله أثقال الأوزار.
الشرح:
لقد فطر الله النفس الإنسانية، وجعل فيها نزوعًا فطريًّا للاستقلال الذاتي، والخروج عن الطاعة، كما جعل فيها أهواء تلح على الإنسان بالمطالب التي لا تتم تلبيتها إلا بالانحراف عن صراط الهداية، وبارتكاب السيئات، وجعل في الإنسان ضعفًا.
وخلق الله في الإنسان إلى جانب ما سبق الدوافع الخيرة، والعقل المرشد

1 / 255