190

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ .
وفي تفصيل الخبائث المحرمة من الطعام والشراب:
يقول الله تعالى في سورة "المائدة: ٥ مصحف/ ١١٢ نزول":
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ .
ويقول أيضًا فيها:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .
ب- وفي تلبية دوافع غريزة بقاء النوع كان مظهر الواقعية في الإسلام ممثلًا ببيان وجودها، وإباحتها والحث عليها، ضمن شروط تحقق الخير منها، وتبتعد بها عن مزالق الإثم والشر.
فمن بيان وجودها قول الله تعالى في سورة "آل عمران: ٣ مصحف/ ٨٩ نزول":
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ .
ومن الحث عليها قول الرسول ﷺ:
"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء". رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود.
ومن إبعادها عن مزالق الإثم والشر قول الله تعالى في سورة "الإسراء: ١٧ مصحف/ ٥٠ نزول":
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ .
وقوله تعالى يصف المؤمنين في سورة "المؤمنون: ٢٣ مصحف/ ٧٤ نزول".

1 / 214