341

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

مصلح أو زعيم أو قائد ما كان يمكن أن يطرح على بساط الخيال يومها يوم ضيقها وعسرتها، أنها تكون للناس كافة.
أما وهي ربانية.
أما وهي قانون الله إلى الناس كافة.
أما ويحملها نبي عارف حدود رسالته ودعوته.
فقد أعلنها:
"إني لرسول الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة".
ذلك لأنه يملك على هذا الصدق الذي يبلغه:
أمر تبليغ.
ونصوص أدلة.
أما أمر التبليغ الذي كلفه وهو في مكة بالدعوة العامة للناس كافة، فقول الله جل شأنه:
﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ ١.
وأما النصوص التي اعتصم بها الرسول ﷺ هذا التبليغ العام فهي:
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ ٢.

١ أول سورة إبراهيم.
٢ من الآية رقم ٩٠ من سورة الأنعام.

1 / 333