321

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

من أجلها فيضمن لها بذلك قاعدة في داخل المجتمع تعمل لها، وتدعو إليها، وتخفف عن الداعية الرائد كثيرا من الأعباء.
وأن ذلك لمن أحوج ما تحتاج إليه الدعوة في العصر الحديث. قيادة تؤمن في صدق وإخلاص بأن الله غايتها، والرسول زعيمها، والقرآن الكريم وحده هو دستورها، والجهاد الخالص لوجه الله سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيها، وإذا وجدت تلك القيادة فيومها يبدأ الطريق إلى تحقيق رسالة الإسلام التي تتركز في قوله تعال: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ ١.

١ الآية رقم ١٩ من سورة محمد.
مرحلة التبليغ الثاني: وأنذر عشيرتك الأقربين
قال البيهقي في دلائله:
لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ: "عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره، فصمت عليها، فجاءني جبريل ﵇، فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك"، قال علي: فدعاني، فقال: "يا علي، إن الله قد أمر أن أنذر

1 / 313