306

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

فكان ذلك عونا لي على أن أجعل قريشا، وبني هاشم المذكورين في الحديث السالف مرحلة واحدة داخلة ضمن ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ .
وعلى هذا فأطوار الدعوة في مكة زمنيا اثنتان:
١- الدعوة وهي في ظل العمل السري ومدتها ثلاثة أعوام.
٢- الدعوة وهي في ظل العمل الجهري ومدتها عشرة أعوام١.
ومراحل تبليغها أربعة:
١- مرحلة واحدة في دور العمل السري وهي مرحلة إعداد القيادة وثلاث مراحل بعد قوله تعالى:
﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ وهي:
١- ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ .٢- ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ .
٣- ﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ .
أما ما ذكره صاحب زاد المعاد في فصل ترتيب الدعوة، ففيه تداخل إذ قد جعل إنذار قومه مرحلة ثالثة، وجعل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ مرحلة سابقة عليها، وهما واحد لا فرق بينهما كما أنه

١ تاريخ الطبري ج٢ ص٣١٨، الكامل في التاريخ ج٢ ص٦٠، راجع فتح الباري ج٨ ص١٦٤، صحيح مسلم ج١ ص١٨٢٦، محمد رسول الله. محمد رضا ص٧٧، ٨٢، دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٣٩٠.

1 / 298