301

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

فائدة، إذ في سورة متقدمة يوجد ذكر للدعوة العامة قبل الدعوة الخاصة، فسورة الأعراف مثلا تأخذ في التسلسل المتفق عليه عند العلماء رقم ٣٩، والشعراء ٤٧، ومع هذا ففي الشعراء: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، وفي الأعراف: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ .
فأضفت إلى ترتيب السور الذي اتفق عليه العلماء دلالة الآية على الأمر بالتبليغ، أو بأنها إخبار عن حدوده، ومعالمه، وآفاقه.
وعلى هذا فالضابط الذي سأعتمد عليه -إن شاء الله- في تقسيم مراحل تبليغ الدعوة هو:
الترتيب المتفق عليه بين العلماء لسور القرآن الكريم.
ومدلول الآية: أمر هو أو إخبار؟
فإن اجتمع الترتيب، والدلالة على الأمر بالتبليغ كانت الآية علامة مرحلة من مراحل تبليغ الدعوة.
وهي في نظري قدر ما وصلت إليه كالآتي:
مراحل تبليغ الدعوة:
١- ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ١ المدثر "٧٤".
وهذا دور العمل السري واختيار الرعيل الأول وإعداد القيادة التي تتحمل مع النبي ﷺ نشر الدعوة.

١ الآيتان ٢، ٣ من سورة المدثر.

1 / 293