بهم فضلًا عن أن الحاكم يعمل للجماعة وليس لنفسه (١).
حُقُوقُ الإِمَامِ:
وللإمام حقان في مقابل قيامه بواجباته، أحدهما حق له على الناس، والثاني حق له في مال المسلمين.
حَقُّ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ:
وحق الإمام على الناس هو حق السمع والطاعة، ولكن هذا الحق ليس حقًا مطلقًا وإنما هو مقيد بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]. فالطاعة واجبة لأولي الأمر في حدود ما أنزل الله بدليل أن ما يتنازع فيه يرد إلى أمر الله ورسوله، فمن أمر منهم بما يتفق مع ما أنزل الله فطاعته واجبة ومن أمر بخلاف ما جاء به الرسول فلا سمع له ولا طاعة.
وقد بين الرسول ﷺ حدود طاعة الناس لأولي الأمر فقال «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ» وقال:
(١) " المغني ": جـ ١ ص ٣٣٤، ٣٣٥، " المهذب ": جـ ٢ ص ٢٢٨، " الأم ": جـ ٦ ص ١٧٠، ١٧١، " مواهب الجليل ": جـ ٦ ص ٢٤٢، " شرح فتح القدير ": جـ ٤ ص ١٦٠، ١٦١.