Ishārat al-sabaq ilā maʿrifat al-ḥaqq
إشارة السبق إلى معرفة الحق
Editor
إبراهيم بهادري
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Ishārat al-sabaq ilā maʿrifat al-ḥaqq
Abūʾl-Majd al-Ḥalabī (d. 600 / 1203)إشارة السبق إلى معرفة الحق
Editor
إبراهيم بهادري
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
قم
وأما الكلام في الجهاد فهو فرض على الكفاية، وشرائط وجوبه: الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والقدرة عليه بالصحة والآفات المانعة منه والاستطاعة له بالخلو من العجز عنه والتمكن منه وما لا يتم كونه جهاد إلا به من ظهر وآلة وكلفة ونفقة وغير ذلك مع أمر الإمام الأصل به أو من نصبه وجرى مجراه أو ما حكمه حكم ذلك من حصول الخوف الطارئ على كلمة الإسلام (1) أو المفضي إلى احتياج الأنفس أو الأموال فتكاملها يجب وبارتفاعها أو الإخلال بشرط منها يسقط، فكل من أظهر الكفر أو خالف الإسلام من سائر فرق الكفار يجب مع تكامل ما ذكرناه من الشروط جهادهم، وكذا حكم من مرق عن طاعة الإمام العادل أو حاربه أو بغى عليه أو أشهر سلاحا في حضر أو سفر أو بر أو بحر أو تخطى إلى نهب مال مسلم أو ذمي. وينبغي قبل وقوع الابتداء به تقديم الأعذار والإنذار والتخويف والإرهاب، والاجتهاد في الدعاء إلى اتباع الحق والدخول فيه، والتحذير من الإصرار على مخالفته والخروج عنه، والإمساك مع ذلك عن الحرب حتى يكون العدو هو البادئ بها، والمسارع إليها، ليحق عليه بها الحجة، ويستوجب خذلان الباغي.
وأولى ما قصد إليها بعد الزوال وأداء الصلاتين، ويقدم الاستخارة عند العزم عليها، ويرغب في النصر إلى الله سبحانه، ويعبئ أميرها الصفوف، ويجعل كل قوم من المحاربين تحت راية أشجعهم وأقواهم مراسا وأبصرهم بها، مع
Page 142
Enter a page number between 1 - 135