328

Al-Ishāra ilā sīrat al-Muṣṭafā wa-tārīkh man baʿdih min al-khulafāʾ

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Editor

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

وذلك أنه بلغه ﷺ أن الروم تجمعت بالشام مع هرقل (١).
فقال قوم من المنافقين: لا تنفروا في الحر. فنزلت: ﴿وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ [التوبة:٨١] الآية (٢).
[إنفاق عثمان ﵁]:
وأنفق عثمان ﵁ فيها نفقة عظيمة، وروي أنه حمل على تسعمائة بعير ومائة فرس بجهازها (٣).
فقال النبي ﷺ: «اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راض» (٤).

(١) هذا هو السبب الذي ذكره الواقدي وابن سعد وغيرهما، وأخرج البيهقي في الدلائل ٥/ ٢٥٤ وعزاه الحافظ في الفتح ٧/ ٧١٥ إلى أبي سعد النيسابوري في شرف المصطفى أيضا، وحسّن إسناده مع كونه مرسلا: أن اليهود أتوا رسول الله ﷺ يوما فقالوا: يا أبا القاسم، إن كنت صادقا أنك نبي، فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر، وأرض الأنبياء. فصدق ما قالوا، فغزا غزوة تبوك، لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله ﷿ آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها. . . [الإسراء:٧٦]، فأمره الله ﷿ بالرجوع إلى المدينة وقال: فيها محياك ومماتك، ومنها تبعث. .
(٢) انظر في سبب نزولها هذا: تفسير الطبري ١٠/ ٢٠١، والبغوي ٢/ ٣١٥، والدر المنثور ٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
(٣) كذا أيضا في جوامع السيرة/٢٥٠/، والدرر ٢٣٨ - ٢٣٩. وفي السيرة ٢/ ٥١٨ عن ابن هشام أن عثمان أنفق ألف دينار. وأضاف إليها ابن الأثير في الكامل ٢/ ١٤٩: وثلاثمائة بعير. وفي الرياض النضرة ٣/ ١٧ عن قتادة: ألف بعير وسبعين فرسا.
(٤) بهذا اللفظ: أخرجه ابن هشام في السيرة ٢/ ٥١٨، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٢٩٨، وعزاه المحب الطبري في الرياض ٣/ ٢٨ و٣٠ إلى أبي-

1 / 335