ملك بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله (١).
فأمّر النبيّ ﷺ زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف رجل، وقال: «إن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون برجل من بينهم» (٢).
فلما وصلوا إلى مؤتة، وجدوا بها نحو المائة ألف رجل (٣).
فلما تصافّوا قتلوا كما رتّبهم النبي ﷺ، فأخذ الراية، ثابت بن أقرم العجلاني إلى أن اصطلحوا على خالد (٤).
(١) صبرا ﵁، ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره، وكان هذا هو سبب خروج جيش مؤتة. (طبقات ابن سعد ٤/ ٣٤٣). وشرحبيل بن عمرو: هو من أمراء قيصر على الشام (الفتح) كما في التخريج الآتي.
(٢) أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام (٤٢٦١) عن ابن عمر ﵄ قال: أمّر رسول الله ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله ﷺ: «إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة».
(٣) في المطبوع بعدها: وقيل: مائة وخمسين ألفا. وفي السيرة ٢/ ٣٧٥: أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام والقين وبهراء وبلي مائة ألف منهم.
(٤) هكذا في السيرة ٢/ ٣٧٩، وعند ابن سعد ٢/ ١٣٠: ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار، ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه ثم قال: إليّ أيها الناس، فاجتمع إليه الناس، حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك، أنت أحق به، فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك. فأخذ خالد اللواء. . . قلت: الذي في الصحيح من حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ بعد أن نعى الأمراء الثلاثة قال: «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم». أخرجه البخاري في الكتاب والباب السابقين (٤٢٦٢).