276

Al-Ishāra ilā sīrat al-Muṣṭafā wa-tārīkh man baʿdih min al-khulafāʾ

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Editor

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

وأمر بلحم الشاة فأحرق (١).
وفيها نام عن صلاة الفجر لما وكّل به بلالا (٢).
قال البيهقي: كان ذلك في تبوك (٣).

= عندنا. ونقل الإمام النووي في شرح مسلم ١٤/ ١٧٩ عن القاضي عياض قوله: واختلفت الآثار والعلماء، هل قتلها النبي ﷺ أم لا؟ فوقع في صحيح مسلم أنهم قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا. ومثله عن أبي هريرة وجابر، وعن جابر من رواية أبي سلمة أنه ﷺ قتلها، وفي رواية ابن عباس أنه ﷺ دفعها إلى أولياء بشر بن البراء بن معرور، وكان أكل منها فمات بها، فقتلوها، وقال ابن سحنون: أجمع أهل الحديث أن رسول الله ﷺ قتلها. قال القاضي: وجه الجمع بين هذه الروايات والأقاويل: أنه لم يقتلها أولا حين اطلع على سمها، وقيل له: اقتلها. فقال: لا. فلما مات بشر بن البراء من ذلك، سلمها لأوليائه فقتلوها قصاصا، فيصح قوله: لم يقتلها، أي في الحال، ويصح قولهم: قتلها. أي بعد ذلك، والله أعلم. وفي دلائل البيهقي ٤/ ٢٦١: قال الزهري: فأسلمت فتركها النبي ﷺ، قال معمر: وأما الناس فيقولون: قتلها النبي ﷺ. .
(١) كذا أيضا في السبل ٥/ ٢١٠ عن محمد بن عمر، وعزاه الديار بكري ٢/ ٥٢ إلى مغلطاي.
(٢) كما في حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر، سار ليلة، حتى إذا أدركه الكرى عرّس، وقال لبلال: «اكلأ لنا الطريق». فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجهة الفجر، فغلبت بلالا عيناه. . . أخرجه مسلم في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (٦٨٠).
(٣) في (٣): قال (السهيلي). وانظر قول البيهقي في دلائله ٤/ ٢٧٥ عن الواقدي، وقد أورد عدة أحاديث وقع فيها النوم عن الصلاة، بعضها في طريق مكة، وبعضها بعد خيبر، وبعضها بعد رجوعهم من الحديبية. وذكر السهيلي في الروض ٤/ ٦٩ موضعا آخر، هو حنين، وقال عن الموضع الأول الذي هو بعد خيبر: وهذه الرواية أصح. وقال عمن قال إنها عام الحديبية: ليس ذلك-

1 / 283