وقدم المدينة لليلة بقيت من المحرم، ومعه ثمامة بن أثال الحنفي أسيرا (١).
وكانت غيبته تسع عشرة ليلة (٢).
[غزوة بني لحيان]
ثم غزوة بني لحيان، في مائتي رجل في ربيع الأول (٣).
وذكرها ابن إسحاق في جمادى الأولى، على رأس ستة أشهر من قريظة (٤).
قال ابن حزم: الصحيح أنها في الخامسة (٥).
واستخلف ابن أم مكتوم، حتى انتهى إلى غران-واد بين أمج وعسفان-وهناك أصيب أهل الرجيع، فترحم عليهم، وسمعت بنو لحيان فهربوا، فلم يقدر منهم على أحد.
فأقام يوما أو يومين يبعث السرايا في كل ناحية، فأتى عسفان، فبعث أبو بكر ﵁ إلى كراع الغميم (٦) فلم يلق أحدا.
(١) انظر خبره في الصحيحين وغيرهما: البخاري في المغازي، باب وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال (٤٣٧٢)، ومسلم في الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه (١٧٦٤).
(٢) انظر ابن سعد ٢/ ٧٨، وابن حبان/٢٦٨/، ودلائل البيهقي ٤/ ٧٨.
(٣) هذا قول ابن سعد ٢/ ٧٨، وتابعه في أنساب الأشراف والوفا.
(٤) السيرة ٢/ ٢٧٩، وبه قال ابن حبان/٢٧٣/، وأبو عمر في الدرر/١٨٥/، وصححه ابن كثير في الفصول/١٥٧/.
(٥) جوامع السيرة/٢٠٠/.
(٦) واد أمام عسفان بثمانية أميال.