271

Isʿāf al-labīth bi-fatāwā al-ḥadīth

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

٦٦ - سُئلتُ: هل صحَّ أن النَّبيَّ ﷺ قال في مُعاويةَ بن أبي سُفيان: "لَا أَشبَعَ اللهُ بَطنَهُ"؟
• قلتُ: نعم!
فقد أَخرج مُسلِمٌ (١٦/ ١٥٥ - ١٥٦ - شرح النَّوَويِّ)، وأحمدُ (١/ ٢٤٠، ٢٩١، ٣٣٥، ٣٣٨)، والطَّيالسيُّ (٢٧٤٦)، والعُقيليُّ في "الضُّعفاء" (٣/ ٢٩٩) من طريق أبي حَمزَة القصَّابِ، عن ابن عبَّاسٍ، قال: كُنتُ ألعَبُ مع الصِّبيان، فجاء رسُولُ الله ﷺ، فتوَارَيتُ خلف بابٍ، - قال: - فجاءَ فحَطَأَنِي حَطْأَةً، وقالَ: "اذهب! وادعُ لي مُعاويةَ"، - قال: - فجِئتُ، فقُلتُ: "هُو يأكل"، - قال: - ثُمَّ قال لي: "اذهب! فادعُ لي مُعاوية"، - قال: - فجِئتُ، فقُلتُ: "هُو يأكل"، فقال: "لا أَشبَعَ اللهُ بطنَه".
قال الحافظ الذَّهبيُّ في "تَذكِرة الحُفَّاظ" (٢/ ٦٩٩): "لعلَّ هذِهِ مَنقبَةٌ لمُعاوية".
• قلتُ: ووَجهُ الاستدلالُ بهذا الحديثِ على فَضل مُعاوِية ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قال لأُمِّ سُليمٍ: "أَوَمَا عَلِمتِ ما شارَطتُ عَلَيه رَبِّي؟ قُلتُ: اللَّهُمَّ! إِنَّما أنا بشَرٌ، فأيُّ المُسلمين لعنتُهُ، أو سَبَبتُه، فاجعله لَهُ زكاةً وأجرًا"، وهذا ما فَهِمه أئمَّةُ السَّلَف، كمُسلمٍ، والذَّهبيِّ وغيرِهما.

1 / 269