وكان حَقُّهُ أن يقولَ: ضعيف جدًّا، لاسِيَّما وقد ذَكَرَ كلمةَ ابن عمَّارٍ، ولم يَتعَقَّبهُ. والله أعلم.
أمَّا قَولُ الهَيثَمِيِّ: "وبقيَّةُ رجاله ثِقاتٌ" فمتعقَّبٌ بأنَّ زيدَ بن الحَرِيشِ الأَهوَازِيَّ قال ابنُ القَطَّانِ: "مجهولُ الحال". وذكرَهُ ابنُ حِبَّان في "الثِّقات"، وقال: "يُخطِئُ".
(تنبيهٌ)
لحديث أُسامَةَ بن زيدٍ الفائتِ شاهدٌ عن أبي أُمَامَةَ، رضي الله عن الجميع.
أخرَجَهُ أبو القاسم الأَصبَهَانِيُّ في "التَّرغِيبِ" (٢١٣٦) من طَرِيقِ ابن أبي عَاصِمٍ، قال: حدَّثَنا الحسَن بن عليٍّ، حدَّثَنا خَازِمُ بنُ خزَيمَةَ، ثنا عُثمانُ بنُ عَمرٍو القُرَشِيُّ، عن مَكحُولٍ، عن أبي أُمامَة ﵁ مرفُوعًا: "يُجاءُ بالعالِم السُّوءِ يوم القِيَامَةِ، فيُقذَفُ في جهنَّمَ، فيَدُورُ بِقُصْبِهِ - قلت: وما قُصْبُهُ؟ قال: أمعاؤُه - كما يدورُ الحِمارُ بالرَّحَى، فيُقالُ: يا وَيلَهُ! بما لاقَيتَ هذا، وإنَّما اهتَدَينَا بك؟! قال: كُنتُ أُخَالِفُكُم إلى ما أنهاكم عنه".
• قلتُ: وسَنَدُهُ ضعيفٌ؛ وخَازِمُ بنُ خُزيمة قال السُّلَيَمانِيُّ: "فيه نَظَر".
وضعَّفَهُ السِّيُوطِيُّ في "الدُّرِّ المَنثُورِ" (١/ ٦٥).
وانظُر الحديثَ رقمَ (٣٦٣).