(ج ١٩/ رقم ١٠٣١) من هذا الوجه ببعضِهِ.
ورواه عن الجُرَيرِيِّ: يزيدُ بن هارُون، وحمَّادُ بن سلَمَة.
وأخرَجَهُ أحمدُ (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧) قال: حدَّثَنا عبدُ الله بنُ الحارثِ، حدَّثَني شِبلُ بنُ عبَّادٍ. وابنُ أبي بُكيرٍ - يعني: يحيى بنَ أبي بُكيرٍ -، ثنا شبلُ بنُ عبَّادٍ المعني، قال: سمعتُ أبا قَزَعَةَ يُحدِّث عَمْرَو بن دينارِ، عن حكيمِ بن مُعاوِية البَهزِيِّ، عن أبيه، أَنَّه قال للنَّبيِّ ﷺ: إِنِّي حَلَفتُ هكذا - ونَشَر أصابع يَدَيه - حتَّى تُخبِرَني ما الذي بعثَك الله ﵎ به.
قال: "بَعثَني اللهُ ﵎ بالإِسلام"، قال: وما الإِسلامُ؟ قال: "شَهادَةُ أن لا إله إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وتُقيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤتي الزَّكاة، أخَوَان نَصِيرَانِ. لا يقبلُ اللهُ - جلَّ وعزَّ - مِن أحدٍ توبةَ أشرَكَ بعد إِسلامِهِ". قال: قُلتُ: يا رسُول الله! ما حَقُّ زَوجِ أَحَدِنا عليه؟ قال: "تُطعِمُهَا إذا أكلتَ، وتَكسُوهَا إذا اكتَسَيتَ، ولا تَضرِب الوَجهَ، ولا تُقَبِّح، ولا تَهجُر إلَّا في البَيتَ"، ثُمَّ قال: "هاهُنا تُحشَرون، هاهُنا تُحشَرُون - ثلاثًا -، رُكبانًا ومُشاةً وعلى وُجُوهِكم، تُوْفُونَ يوم القيامة سَبعُين أُمَّة. أَنتُم آخِرُ الأُمم وأكرَمُها على الله ﵎، تأتُونَ يوم القِيامة وعلى أَفوَاهِكُم الفِدَامُ، أوّل ما يُعرِبُ عن أحدِكُم فَخِذهُ".
قال ابنُ أبي بُكيرٍ: فأَشَارَ بيده إلى الشَّام فقال: "إلى هاهُنا تُحشَرون". وأخرَجَهُ الطَّبرَانِيُّ في "الكبير" (ج ١٩/ رقم ١٠٣٨) قال: حدَّثَنا الحُسَين بنُ إسحاقَ التُّستَرِيُّ، ثنا عُثمانُ بنُ أبي شَيتة، ثنا يحيَى بنُ أبي بُكَيرٍ بسَنَده سواء، مِن أوَّل قوله: "ما حقُّ زوجَةِ أحدِنَا عليه؟ "، إلى قولِه: "فخذه".